حلقة دراسية ليبية لمناقشة مسودة الاتفاقية الدولية

 

نظمت الجمعية الليبية للاعاقة حلقة دراسية حول مسودة الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص المعاقين في مدينة ( البيضاء ) بحضور عدد من الاساتذة الجامعيين المتخصصين فى القانون والعلوم الاجتماعية والنفسية والاطباء والمعنيين بشؤون المعاقين .
ومن أهم القضايا المثيرة للجدل هي قضايا التعريف والرصد للتعاون الدولي بالإضافة إلى قضية حماية الأشخاص المعوقين في ضل الكوارث و النزعات المسلحة وكذلك قضايا الحرية الشخصية والصحة والعمل

الورقة الأولى: وقد قدمت الأستاذة فائرة العبدلى ورقة عمل حول آلية عمل اللجنة المخصصة لوضع اتفاقية دولية شاملة ومتكاملة لحماية وتعزيز حقوق المعوقين وكرامتهم حيث قامت باستعراض عمل الأمم المتحدة في مجال الإعاقة ومشاريع الأمم المتحدة المستقبلية تحضيراً لتطبيق الاتفاقية حيث أكدت الأستاذة فائزة على عمل الأمم المتحدة ألتشاركي مع المنظمات المعنية بالإعاقة وعلى بناء القدرات الحكومية وغير الحكمية تمهيداً لتطبيق الاتفاقية، وعلى سعي الأمم المتحدة إلى بناء قاعدة معلومات مختصة بالقوانين والسياسات على المستوى الوطني وإلى تطبيق مشاريع تسعى لتسيير سبل وصول الأشخاص المعوقين لاجتماعات الأمم المتحدة.
وفي
الورقة الثانية استعرض الدكتور خالد البوسيفى ورقة عمل حول المساواة وعدم التمييز في الاتفاقية الدولية حول حقوق الأشخاص المعوقين عرض من خلالها مبدأ المساواة أمام القانون وعناصر عدم التمييز المباشرة وغير المباشرة وتطرقت بالتحديد للمواد (1) و (2)
و (5) من الاتفاقية.
ثم استعرض الأستاذ محمود المجبرى القوانين الخاصة بالإعاقة في دول العربية حيث أوضح أنها بحاجة إلى وقفة مراجعة وتعديل للتوافق مع المعايير الدولية في الاتفاقية الدولية حول حقوق الأشخاص المعوقين وتغيير منهجيتها الرعائية لتصبح مركزة على الحقوق .
بعد ذلك دار حوار حول موضوع متابعة ورصد الاتفاقية وضرورة أعطاء مؤسسات المجتمع الاهلى دوراً في متابعة هذه الاتفاقية وبالأخص دور الأشخاص المعوقين أنفسهم، وأكد الحضور على أن صدور الاتفاقية يلزم الدول بمراجعة قوانينها للتوافق مع الاتفاقية، وطالب بعض الحضور بضرورة التركيز على القضايا الصعبة في الاتفاقية لمساعدة الوفود على تكوين موقف حول هذه القضايا تمهيداً للمشاركة في الاجتماعات للجنة المخصصة وتساءل بعض الحضور حول آلية تحفظ الدول على بنود الاتفاقية حيث أكد السادة الخبراء إمكانية تحفظ الدول على بعض البنود شريطة عدم تعارضها مع روح الاتفاقية.
أما
الورقة الثالثة: فقد تمحورت حول حق العمل حيث قدمت الدكتورعبدالوهاب جمعة ورقة عمل حول موقف منظمة العمل الدولية من الاتفاقية الدولية حول حقوق الأشخاص المعوقين حيث استعرض أبرز بنود المادة من مسودة الاتفاقية الخاصة بالعمل والعمالة حيث بينت أن حق العمل مبني على مبدأ المساواة بين الأشخاص المعوقين وغير المعوقين وإلى منع كل أشكال التمييز وإلى الحق في توفير مناخ عمل عادل وإلى إعطاء الأشخاص المعوقين الحرية في المشاركة في نقابات العمل والعمال العامة وتوفير الدعم لهم للعمل الحر أو الحصول على وظيفة.
وأكد على اختلاف منظمة العمل الدولية مع مسودة الاتفاقية حيث أشارت إلى ضرورة تضمين المادة ( 27 ) من مسودة الاتفاقية أشكال من التوظيف المحمي والمدعوم ، وأكدت ان الاتفاقية 159 تغطي هذه الأشكال من التوظيف .
بعدها قام الدكتور / نجيب الهاشمى حسين بعرض تجارب بعض المؤسسات العربية في دمج الأشخاص المعوقين في سوق العمل المفتوح ، حيث أكد على ضرورة ربط برامج التأهيل المهني بدراسات واقعية لسوق العمل وتأهيل مؤسسات التدريب بمدربين قادرين على التعامل مع الكفاءات الفردية للشخص المعوق وضرورة العمل بشراكة تامة مع القطاع الخاص ورفع كفاءة الشخص من خلال بناء البرامج التدريبية وقياس نتائجها بناءاً على المهارة .
وأكد الدكتور / نجيب على علاقة المنظمات المعنية بالإعاقة في عملية التشغيل من حيث استقطاب الفئة المستهدفة وبناء برامج توعية ، ومؤكدا على ضرورة عمل الأشخاص المعاقين في برامج تدريبية مع غير المعاقين وضرورة تأهيل مدربين للتعامل مع القدرات الفردية المتفاوتة في اكتساب المهارة .
بعدها دار حوار حول ضرورة ربط العمل بالتعليم من حيث أكد بعض الحضور ضرورة تغيير منهجية العزل إلى منهجية مبنية على دمج الأشخاص المعاقين في المدارس منذ الصغر ، وأشاد بعض الحضور بآلية الرقابة للاتفاقية 159 لمنظمة العمل الدولية مؤكدين على ضرورة دور لمنظمة العمل الدولية في رصد المادة الخاصة بالعمل ، وتساءل بعض الحضور عن الجدوى من الكوتا في التشريعات المحلية وإمكانية الاستغناء عنها ، فأجابت الاستاذة فائزة العبدلى أن الكوتا آلية مؤقتة وأننا يجب أن نعمل من أجل الدمج التام في السوق العمل المفتوح
أما
الورقة الرابعة: فقد قدم الطبيب فوزى الطلحى ورقة عمل بخصوص حق الصحة حيث استعرض مفهومي الصحة والتأهيل في القانون الدولي وأكد على أن مسودة الاتفاقية تساعد على إرشاد الدول في مجال تطوير التشريعات المحلية وأشار إلى ضرورة ربط المادة الخاصة بالصحة بإجراءات التوعية وضرورة تضمين مفاهيم الاتفاقية في التشريعات المحلية.
وقام بعد ذلك الدكتور/ جاسم الموسوى باستعراض مفصل للمادة المتعلقة بالصحة والتأهيل وقد ابدى ملاحظات بشأن ضرورة توضيح بعض المفاهيم وعلاقتها بحق الصحة ومنها برامج الصحة العامة للسكان وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية ودعم الأقران.
بعدها دار حوار حول حق الصحة والتأهيل وإعادة التأهيل حيث أكد الحضور ضرورة إزالة كل أشكال التمييز المباشرة وغير المباشرة وبالأخص في حق الصحة وضرورة ربط تطبيق هذه المادة بالتأمين الصحي. وقد أكد السادة الحضور على حق الشخص المعوق في الموافقة الحرة والمستنيرة على الرعاية الصحية مثل أقرانهم من غير المعوقين وقد أكد المحاضرون على ضرورة تبني التطورات البيولوجية والتكنولوجية عندما تكون في صالح الإنسانية.
أما
الجلسة الخامسة : فقد قدمت الأستاذة / ربيعة البرعصى ورقة حول حق التعليم في الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص المعاقين ، حيث استعرضت ابرز مضامين المادة ( 24 ) من مسودة الاتفاقية حيث أكدت أن حق التعليم مكفول للجميع وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان .
ودار حوار حول دور الجمعيات الاهلية فى التعليم والتريب
وفي نهاية الحلقة الدراسية فتح باب للحوار حول أهم البنود الاتفاقية حيث قدمت الدكتورة / سميرة على حيث وضحت ان الاتفاقية قد وصلت إلى مراحل متأخرة من المفاوضات إن لم تكن مراحلها النهائية ، حيث أن معظم البنود لا يوجد فيها قضايا جوهرية للتفاوض ، وعليه فإن الملاحظات تقتصر على الملاحظات التقنية واللغوية وتجدون في التقرير الخاص في اللجنة المخصصة لوضع اتفاقية دولية شاملة ومتكاملة لحماية وتعزيز حقوق المعوقين وكرامتهم حيث أوضحت ان هناك بعض الكلمات الموجودة بين قوسين وهي الكلمات التي تدل أن هناك مجالاً للتفاوض بالإضافة إلى الديباجة والتعريفات وموضوع النساء والأطفال ودور الأسرة في الاتفاقية بالإضافة إلى موضوع أقرار مادة خاصة بالتدريب في مادة الالتزامات العامة ، والمادة الخاصة بالأوضاع للخطر وتتضمن أوضاع الأشخاص المعاقين في مناطق النزاع المسلح والتعامل الدولي والتعليم وموضوع الحماية الاجتماعية ومدى تفصيل المواد في الاتفاقية .
أما القضايا الصعبة في الاتفاقية والتي لازلت في مرحلة المفاوضات
فهي ثلاثة :
موضوع القدرة القانونية ( المادة 12 ) ، وموضوع العلاج الإجباري ( المادة 17 ) ، وموضوع الصحة الإنجابية والجنسية ( المادة 25 ) والمواضيع التي لم تناقش بشكل كاف فهي الرصد الدولي والبنود النهائية .
ودار حوار مفتوح حول التعريف والرصد حيث أكد السادة الخبراء أن التعريف يجب أن يكون مبني على المنهجية الاجتماعية ، وأشار الاستاذ محمد العبيدى إلى التعريف المقدم من التحاف الدولي للإعاقة ، وأكد على أهمية وجود آلية رصد دولية لهذه الاتفاقية على مستوى اتفاقيات حقوق الإنسان الأخرى .
وفي
الورقة السابعة : قام الاستاذ عادل ابوبكر الطلحى باستعراض فقرة التعاون الدولي حيث عرضت مفهوم التعاون الدولي في قانون حقوق الإنسان حيث أوضحت ان التحاف الدولي للإعاقة أكد على مشاركة الأشخاص المعاقين والمنظمات الممثلة لهم في برامج التنمية وعلى إضافة المساعدات الإنسانية والمساعدات الطارئة وضرورة وضع برامج محددة لفئة الأشخاص المعوقين ، وان تشمل بنود التعاون الدولي برامج بناء القرارات والتبادل التقني والفني ، وأشار إلى التأكيد على ان التكنولوجيا يجب أن تكون مرتبطة بحقوق المعاقين .
وأكد ان الفشل في التعاون الدولي لا يشكل مبرراً للتهرب من تنفيذ بنود الاتفاقية ولا يمكن أن يكون التعاون الدولي مبرراً لضعف التنفيذ ..
وقامت الدكتورة / خديجة العوكلى بالتحدث عن صحة الأشخاص المعوقين نفسياً اجتماعيا في الدمج في المجتمع حيث أكدت أن الأشخاص المعوقين نفسياً اجتماعيا ليسوا أكثر خطورة على المجتمع من غير المعوقين ، وأكدت الدراسات ان الأشخاص الأكثر إبداعاً قد يكونوا من الأشخاص المعوقين نفسيا اجتماعيا وعليه من حق الأشخاص المعوقين الحصول على حق المثول أمام القانون والحصول على الدعم اللازم لممارسة هذا الحق ، يجب أن نشير إلى المشاركة الكاملة للأشخاص المعوقين نفسياً اجتماعيا في الاتفاقية لهو مؤشر واضح على قدرتهم على الحوار والتحليل وممارسة حقوقهم بأنفسهم ، وطالبت الدكتورة بالنظر إلى هذه الفئة من منظور حقوق الإنسان .
وأكد بعض الحضور أن تغيير بعض المفاهيم تتعلق بالإعاقة الاجتماعية النفسية من الأسر نفسها ، وان هناك أولوية لوضع خطط لتغيير المفاهيم الخاطئة في المجتمعات المربوطة بعف وعادات وتقاليد ، وأكد الحضور على ضرورة التنسيق الحكومي لتطبيق ومتابعة القوانين المتعلقة في الإعاقة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي وضرورة التنسيق الدائم والدوري لمتابعة هذا الموضوع
و أنهت الحلقة الدراسية أعمالها باعتماد التوصيات التالية :
· أن تعمل المؤسسات والجمعيات الوطنية والعربية والدولية على دمج الأشخاص المعوقين في كافة برامجها وأنشطتها
· أن تدعم المؤسسات والجمعيات الوطنية والعربية والدولية برامج للتوعية بالاتفاقية
· دعم العقد العربي للمعاقين كآلية من آليات تنفيذ ألاتفاقيه.
· طلب المشاركين بإعادة الحوار حول المادة 11 من مسودة الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص المعاقين والمتعلقة بأوضاع الأشخاص المعاقين تحت الخطر لإدراج أوضاع المعاقين في ظل الاحتلال وطالب المشاركون الدول العربية لإعادة طرح هذا الموضوع .
· التأكيد على الوفود العربية لدعم وجود المادة ( 6) + ( 7 ) الخاصة بالمرآة المعاقة والطفل المعاق .
· مراجعة الاتفاقية من الناحية اللغوية من قبل متخصصين لغويين ومتخصصين في مجال الإعاقة من الدول العربية .
· أن يتم مناقشة موضوع الصحة الإنجابية والجنسية
أوصي المشاركون ضرورة أن تراعي الاتفاقية خصوصية الثقافة العربية والإسلامية .
أن تراعي التشريعات الوطنية فيما يتعلق بموضوع الأهلية القانونية حيث رأي المشاركون ضرورة مناقشة.

 

الرئيسية